روابط أسئلة وأجوبة قضاة المجلس اجتهادات المجلس أهداف المجلس واختصاصاته
 
قرار رقم : 228
صادر بتاريخ : 1/19/1994
رقم المراجعة : 250/92

الهيئة الحاكمة: الرئيس جوزف شاوول ورؤساء غرف عزت الايوبي، اسكندر فياض ورشيد حطيط والمستشارون نجلا كنعان، اندره صادر وسهيل بوجي

القاضي المتقاعد السيد جواد منيف عسيران مفوض الحكومة شرفا لدى مجلس شورى الدولة/ الدولة – وزارة العدل ووزارة المالية.

- القرار الذي لا يحتوي على توقيع عدد القضاة المفروض قانونا ولا على فقرة حكمية او صادر عن قضاة غير معينين وفق الاصول يعتبر عديم الوجود – سكوت المستدعي وقبضه رواتبه وقبول الترقيات المتتالية لا يمكن ان يفسر بالرضوخ في مداعاته بتصحيح وضعه الوظيفي.

- لا يسري مرور الزمن على الحق بالترقية والتصنيف الحكمي لأن هذه الحالات تتجدد كل يوم، ويسري المرور الخماسي على المبالغ التي تستحق للموظف.

باسم الشعب اللبناني،

ان مجلس القضايا لدى مجلس شورى الدولة،      

بعد الاطلاع على ملف المراجعة القائمة بين القاضي المتقاعد السيد ج. ع. مفوض الحكومة شرفا لدى مجلس شورى الدولة وبين الدولة – وزارة العدل - وعلى تقرير الرئيس المقرر ومطالعة مفوض الحكومة وعلى ملاحظات الدولة على التقرير والمطالعة وبعد المذاكرة حسب الاصول،

بما ان القاضي المتقاعد السيد ج. ع. مفوض الحكومة شرفا لدى مجلس شورى الدولة، تقدم لدى هذا المجلس بتاريخ 7 كانون الاول 1992 بمراجعة بواسطة وكيله القانوني سجلت تحت رقم 250/1992 يطلب فها قبول اعادة المحاكمة ضد القرار رقم 144 الصادر عن مجلس القضايا بتاريخ 28/2/1985 لعدم مراعاته للاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم وبالتالي الرجوع عن القرار المذكور وفي الاساس القول ان على الدولة اعادة تسوية وضعه الوظيفي والزامها بأن تدفع له فروقات رواتب الدرجات التي استحقها وفق ما هو مفصل في المراجعة الاساسية اعتبارا من تاريخ استحقاقها راتبا او تعويضا مع الفائدة القانونية من تاريخ ربط النزاع حتى الدفع والحكم بتعديل راتبه التقاعدي على الاسس المتقدم ذكرها وتضمين الدولة الرسوم والمصاريف كافة والعطل والضرر واتعاب المحاماة عن مراجعة طلب اعادة المحاكمة الحاضرة.

وبما ان المستدعي يدلي بأنه قدم بتاريخ 31/12/1962 مراجعة الى مجلس شورى الدولة يطلب بموجبها تسوية وضعه الوظيفي ودفع له فروقات رواتب ودرجات التي استحقها وحرم منها اعتبارا من تاريخ استحقاقها مع الفائدة من تاريخ ربط النزاع في 25/10/1962. وبعد تبادل اللوائح وانقضاء اكثر من 22 سنة على تقديم المراجعة اصدر المجلس بالاكثرية القرار المطعون فيه الذي جاء مجحفا اشد الاجحاف به ومتنافرا مع العدالة ومشوبا بمخالفات عديدة يشكل كل منها عدم مراعاة للاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم المنصوص عليه في المادة 98 فقرتها الثالثة من نظام مجلس شورى الدولة وهو بالتالي مستوجب اعادة المحاكمة للاسباب التالية:

اولا: ان الهيئة الحاكمة التي اصدرت القرار كانت مؤلفة على وجه مخالف للقانون بصورة مطلقة وبالفعل.

أ- ان كلاّ من رئيس الهيئة السيد ي. خ. ورئيس الغرفة السيد ب. ب. كانا ممارسين القضاء واشتركا في اصدار القرار المطعون فيه بدون ان يسبق لهما ان حلفا اليمين القانونية المنصوص عليها في المادة 12 من نظام مجلس شورى الدولة. ومن المعلوم ان حلف اليمين المشار اليها هي من المراسيم الجوهرية المطلوبة قانونا واشتراك القاضيين المذكورين باصدار القرار المطعون فيه ينتج عنه مخالفتان مجتمعتان: الاولى ان القرار قد صدر عن هيئة مؤلفة بصورة غير قانونية والثانية ان نصاب الهيئة لم يكن مكتملا وفق احكام المادة 35 من نظام مجلس الشورى. وبذلك يكون القرار المطعون فيه باطلا بطلانا مطلقا وبحكم غير الموجود (inexistant).

ب- ان رئيس الهيئة التي اصدرت القرار المطعون فيه كان معينا في وظيفة رئاسة مجلس شورى الدولة بصورة باطلة بطلانا مطلقا اذا كان مسندا الى نص قانوني باطل عادت الحكومة فأبطلته بنص قانوني آخر وبمفعول رجعي وبالفعل:

1- ان المرسوم الاشتراعي 44/83 الذي ارتكز التعيين عليه قد عدل نظام القضاة في حين ان قانون التفويض لا يتضمن نصا بأحكام التعرض لنظام القضاة.

2- ان قانون التفويض فوض للحكومة بأن تشرّع اي يجب ان يكون للتشريع الصفة العامة وغير الشخصية فتفصيل مرسوم اشتراعي على قياس شخص معين وعلى هذا الشكل مخالف لمبدأ اساسي عام. ويكون التعيين عملا اداريا اتخذ بظاهر المصلحة العامة  بالاستناد الى عمل له ظاهر التشريع فهو يضارع العمل المغلف بظاهر الصحة وهو ما يسمونه بالفرنسية Nomination pour ordre المبني على التشريع المغلف بظاهر الصحة Législation pour ordre.

3- ان قانون التفويض رقم 4/84 فرض على الحكومة ان تلغي المراسيم الاشتراعية الخارجة عن نظام التعويض وتلك المخالفة لاحكام الدستور والمبادئ العامة للقانون وهذا يعني ان المشترع قصد بالتأكيد ان تعمل الحكومة على محو اثار تشريعها الباطل السابق اي ان يكون الاصلاح الذي تعمد اليها اصلاحا رجعيا من شأنه محو تلك الاثار الفاسدة. وقد وجدت الحكومة نفسها بعد الغاء المرسوم الاشتراعي 44/83 ان سلطتها اصبحت مقيدة وانها مضطرة الى استرداد مرسوم تعيين السيد ي. خ. الباطل واعادته الى وظيفته السابقة في ديوان المحاسبة، ان هذا الالغاء وهذا الاسترداد ينسجم تماما مع نص المادة 13 من قانون الموظفين ولا يكسب صاحبه اي حق مكتسب.

ثانيا: ان التقرير الذي بني على القرار المطعون فيه مشوب بعدم مراعاة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون وبالتالي يكون القرار المطعون فيه والمبني على هذا التقرير مشوبا بعدم مراعاة الصيغ الجوهرية في التحقيق والحكم بارتكازه عى اساس باطل اصلا.

من مراجعة ضبط المحاكمة تبين ان السيد م. ع. عين مقررا من قبل رئيس المجلس السابق السيد ا. ب. علما انه لم تكن للسيد ب. اية ولاية قضائية فيما يتعلق بمراجعة المستدعي لأنه كان ممثلا الدولة بصفته رئيس هيئة القضايا عندما قدمت المراجعة وقد اجاب على المراجعة بكامل اطوارها فلم يكن يجوز له ان ينصب نفسه حاكما بعد ان كان خصما للمستدعي. ومن المعلوم ان تعيين المقرر في الدعاوى الادارية هو عمل قضائي من اعمال المحاكمة Acte Judiciaire de procédure وهوعمل اجرائي جوهري يرتكز عليه القرار النهائي وفق احكام القانون فلم يكن يجوز للسيد ب. ممارسة هذا العمل في المراجعة بعد ان كان خصما فيها للمستدعي.

ثالثا: لقد ادلى المستدعي فيما يتعلق بتطبيق مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15592 تاريخ 29/2/1964 بأن هذا القانون الذي الغى جميع الترقيات الحاصلة بضم الخدمات التي كان اداها بعض القضاة عندما كانوا منتمين الى سلك المساعدين القضائيين الى خدماتهم في سلك القضاء واقر لهم حقا مكتسبا بالاحتفاظ بما تقاضوه من فروقات نتيجة لهذا الضم، اذا ما طبق على المستدعي فعلى الاقل يقتضي مساواته بهم بالحق المكتسب المنصوص عليه في القانون. غير ان المجلس رد هذا الطلب ويظهر جليا من مقابلة النص الذي اورده المجلس في القرار المطعون فيه مع النص الذي ورد في القانون ان مجلس الشورى حشر عبارات لم ترد في القانون وشوّه ما قصده المشترع تشويها ظاهريا وهذا يؤلف بدون شك عدم مراعاة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم ويؤلف بالتالي سببا لاعادة المحاكمة.

رابعا: ان المستدعي ادلى بأن الدولة لم تدخل خدماته السابقة لتاريخ تعيينه مدعيا عاما في جبل لبنان في تشرين الاول 1944 من اجل حساب ترقيته بعد هذا التعيين كما انها لم تراع حقوقه المكتسبة الناجمة عن وضعه على جدول الترقية مرتين متتاليتين في سنتي 1948 و1949 عندما جرى تصنيفه انفاذا لقانون 10/5/1950 غير ان القرار المطعون فيه رد هذا الطلب المزدوج بقوله ان المستدعي لم يبين اوجه الغبن المشكو منه وهذا القول هو اغفال وتشويه للوقائع الراهنة والظاهرة من الملف ومن القيود الرسمية وهو يتعارض مع اوليات دور القاضي الاداري الاستقصائي في الاثبات.

خامسا: ان الحال الذي وصلت اليه الهيئة في قرارها المطعون فيه كان مشوبا بتشويه القانون ومخالفته مخالفة صارخة وبعيدا كل البعد عن مسار اجتهاد مجلس الشورى ويكون القرار المذكور فاقدا كل اساس قانوني وهذا يؤلف ايضا مخالفة للصيغ الجوهرية المفروضة في التحقيق والحكم ويؤلف ايضا سببا لاعادة المحاكمة.

وكرر المستدعي اقواله وطلباته المبينة في ملف المراجعة الاساسية والتي اقترنت بالقرار المطعون فيه وطلب ضم الملف الاساسي الى ملف اعادة المحاكمة واشار انه احيل على التقاعد اعتبارا من اول تموز 1983 وهو يطلب الحكم بتعديل الراتب التقاعدي المخصص له.

وبما ان الدولة طلبت رد المراجعة شكلا فيما اذا تبين انها واردة خارج المهلة القانونية وغير مستوفية شروطها وردها في الاساس للاسباب التالية:

اولا: لجهة حلف اليمين القانونية:

ان المادة 12 من نظام مجلس شورى الدولة تشير الى اليمين القانونية التي يحلفها المستشار المعاون وباقي القضاة عند تعيينهم في ملاك المجلس اما بالنسبة الى القاضي ب. فانه لم يعين تعيينا جديدا بل عين في ملاك مجلس الشورى وسبق له ان حلف اليمين عند التعيين. اما بالنسبة الى رئيس مجلس الشورى فهو يؤدي اليمين امام رئيس الجمهورية وليس امام مكتب مجلس الشورى وكذلك رؤساء الغرف. وعلى سبيل الجدل ان عدم تأدية اليمين لا يؤثر على صحة القرارات الصادرة عن الهيئة باعتبار ان القانون لم ينص على بطلان القرارات وان حلفان اليمين هو من الشكليات التي تكرس علنيا قيام الموظف بمهامه ولكن دون ان تنتج اي اثر على وضع الموظف وعلى صحة المهام التي قام بها.

ثانيا: لجهة بطلان تعيين رئيس مجلس القضايا:

ان المرسوم الاشتراعي رقم 19/85 تاريخ 23/3/1985 لم يصبح نافذا الا بتاريخ 28/3/1985 اي من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية عملا بالمادة 3 منه، اي بعد صدور القرار المطعون فيه اي في 28/2/1985.

اما لجهة مفعول الالغاء فلقد حدد النص تاريخ سريانه ولا يجوز بالتالي النقاش حول هذا الامر. هذا فضلا عن ان الالغاء في مفهوم القانون الاداري. يختلف عن المفهوم المدني عملا بمبدأ عدم رجعية الاعمال الادارية وحتى النصوص القانونية.

وعلى سبيل الجدل فقط ان المرسوم الذي بموجبه عين رئيس مجلس الشورى لم ترجع عنه الادارة الا بعد مدة طويلة مما يجعل ما جاء تحت هذا السبب في غير محله القانوني.

ثالثا: لجهة عدم مراعاة الصيغ الجوهرية في التحقيق:

1- ان تعيين المقرر هو عمل من اعمال الادارة القضائية التي لا يمكن للمستدعي ان يناقش فيها أو يطعن فيها.

2- ان المستدعي لم يبين النص القانوني الذي يمنع رئيس مجلس الشورى بتسمية المستشار المقرر اذا سبق للرئيس ان كان ممثلا للدولة في المراجعة موضوع الاعادة مع العلم ان للرئيس تقدير الضرورة في اشتراك المقرر دون ان يبرر ذلك.

3- ان رئيس مجلس شورى الدولة لم يشترك في اصدار القرار المطعون فيه، اما تعيين المستشار ع. كمقرر فقد تم وفق الاصول ولم يقدم المستدعي اي دليل يثبت انحياز الرئيس ع. في حينه فضلا عن ان التقرير لا يلزم المجلس.

4- واستطرادا كان على المستدعي التقدم بطلب رد القاضي اذا كان يشك في تجرده وهذا الطلب لم يرد وفق الاصول فيكون الطلب مردودا وفق المادة 124 اصول مدنية معطوفة على المادة 43 شورى.

رابعا: لجهة تفسير القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15592/64:

بقطع النظر عن صحة اقوال المستدعي من ان المجلس «حشر» في القرار المطعون فيه عبارات لم ترد في القانون ان السبب المدلى به يتعلق بتفسير القانون وتطبيقه ومن الراهن ان مخالفة القانون او اساءة تطبيقه او تفسيره او تشويه النصوص، كل هذه المخالفات لا تعتبر سببا من اسباب اعادة المحاكمة.

خامسا: لجهة فقدان الاساس القانوني ومخالفة القانون وتشويهه:

بقطع النظر عن صحة هذه الاقوال فان المستدعي يعيب على القرار المطعون فيه بصورة عامة مخالفة القانون. ان مخالفة القانون لا تعتبر سببا من اسباب اعادة المحاكمة.

وكررت الدولة لجهة اساس المراجعة اقوالها السابقة لجهة رد المراجعة لعدم قانونيتها وصحتها.

وبما انه بعد ان وضع التقرير واعطيت المطالعة قدمت الدولة ملاحظاتها عليهما مكررة اقوالها السابقة.

فعلى ما تقدم

اولا: في اعادة المحاكمة:

في الشكل:

بما انه يتبين من محضر ضبط المحاكمة الاساسية العائد للمراجعة رقم 260/77 والتي فصلت بموجب القرار رقم 144/85 المطعون فيه ان وكيل المستدعي تبلغ القرار المذكور بتاريخ 24/11/1992 في قلم مجلس شورى الدولة واستلم نسخة عنه ووقع.

وبما ان مراجعة اعادة المحاكمة هذه المقدمة بتاريخ 7/12/1992، تكون واردة ضمن المهلة القانونية المنصوص عليها في المادة 98 فقرتها الاخيرة من نظام مجلس شورى الدولة وقد توافرت فيها سائر الشروط اللازمة فتكون مقبولة شكلا.

في الاساس:

بما ان المستدعي يطلب اعادة المحاكمة ضد القرار رقم 144 الصادر عن مجلس القضايا بتاريخ 28/2/1985 لعدم مراعاته للاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم وهو السبب المنصوص عليه في المادة 98 فقرتها الثالثة من نظام مجلس شورى الدولة.

وبما ان المادة 98 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 تنص على ما يلي:

«لا يقبل طلب اعادة المحاكمة الا في الحالات التالية:

1- ............

2- ............

3- اذا لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون.

وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم، كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه، هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم لاتصالها بالانتظام العام او بالمبادئ العليا التي قد ينص القانون الوضعي عليا صراحة او يكرس مضمونها او اثارها.

وبما انه عند عدم وصف القانون اجراء ما بأنه جوهري فان هذا الوصف يعود للقاضي.

وبما ان المستدعي يدلي طعنا في القرار المطلوب الاعادة ضده بعدة مخالفات ونواقص جوهرية، فيقتضي بحث كل سبب من الاسباب المدلى بها طعنا في القرار المذكور على حدة.

عن السبب المدلى به والمتعلق بأن رئيس الهيئة كان معينا في وظيفة رئاسة مجلس شورى الدولة بصورة باطلة بطلانا قانونيا مطلقا اذ كان مسندا الى نص قانوني باطل عادت الحكومة فأبطلته بنص قانوني آخر وبمفعول رجعي.

بما ان مجلس شورى الدولة اصدر بتاريخ 19/11/1992 القرار – مجلس القضايا – رقم 14/92-93 القاضي باعتبار تعيين السيد ي. خ. رئيس مجلس شورى الدولة السابق عديم الوجود (Inexistant) «وان المرسوم المطعون فيه، باسترداده مرسوم تعيين المستدعي رئيسا لمجلس شورى الدولة يكون، ليس فقط استخرج النتائج القانونية المفروضة عن اعلان انعدام المرسوم الاشتراعي رقم 44/83 وانما يكون قد اعلن توفر شروط الفقرة السادسة من المادة 13 من قانون الموظفين، المطبقة على المستدعي، والتي تفرض على الادارة حكما، اعتبار تعيين المستدعي المخالف للقانون غير مكسب لأي حق..... وان المرسوم رقم 95/90 تاريخ 14/3/1990، باسترداده مرسوم تعيين المستدعي يكون واقعا في محله القانوني (الصفحة 97 والصفحة 98 من القرار رقم 14/92-93).

وبما ان تعيين السيد ي. خ. هو اذن تعيين عديم الوجود Inexistant واعتبر بموجب القرار رقم 14/92-93 الصادر عن مجلس القضايا لدى مجلس شورى الدولة باطلا وكأنه لم يكن (Nul et non avenu).

Chapus: Droit Administratif Général.

Tome I – No 1034.

وبما ان القرار رقم 14/92-93 المذكور اصبح مبرما Irrévocable بعد ان اصدر مجلس شورى الدولة القرار – مجلس القضايا – رقم 376 تاريخ 12/7/1993 برد طلب اعادة المحاكمة ضد القرار رقم 14/92-93 المشار اليه.

وبما ان الحكم او القرار الذي يحتوي على مخالفات جسيمة (Irrégularités Graves) يعتبر عديم الوجود وكأنه لم يكن مثال الحكم الذي لا يحتوي على توقيع عدد القضاة المفروض قانونا ولا على فقرة حكمية او صادر عن قضاة غير معينين وفق القانون او غير مولّين لهذه الوظيفة وفق الاصول (القرارات – مجلس القضايا – رقم 35 و36 و37 تاريخ 15/1/1992 ش. ح. ورفاقه/ الدولة – وزارة الاشغال العامة والنقل والقرار – مجلس القضايا – رقم 55 تاريخ 10/2/1992 ش. ح. ورفاقه/ الدولة – وزارة الاشغال العامة والنقل).

Dalloz – Nouveau Répertoire de Droit.

2eme Edit – Vo Jugement.

No 12- Le délibéré n'est pas valable que si les conditions suivantes sont réunies: ….

…. Il faut enfin que ces magistrats aient la qualité de juges.

No 99- Dans le cas où l'irrégularite commise est si grave … le jugement peut être considéré comme inexistant (décision … rendue par des juges n'étant pas investis de cette fonction, par exemple).

R. Chapus: Droit du Contentieux Administratif 3ème Edit 1991.

No 834 – A – La détermination par les textes des personnes ayant qualité pour siéger.

 - Avant tout, La composition de la formation de jugement doit être conforme aux textes qui la déterminent (notamment quant à la qualité des personnes qui la composent) et dont les prescriptions sont d'ordre public.

(C. E. 24 déc 1930 Dem Roland p 1107-19 mai 1961, Gianotti p 346).

Glasson, Tissier et Morel: Traité théorique et pratique de procédure Civile.

3ème Edit – tome 3.

No 751 p 56 et s not p 57.

Renvoi 1- … La cour de cassation a décidé qu'un jugement en dernier resort, rendu pendant une insurrection par des individus dépourvus de la qualité de juges mais dans les formes ordinaires des jugements et inscrits sur les registres du greffe, doit être cassé.

وبما ان السيد ي. خ. لم يكن له بموجب القرار – مجلس القضايا – رقم 114/92-93 المذكور الذي اصبح مبرما بعد صدور القرار – مجلس القضايا – رقم 376 تاريخ 12/7/1993 صفة القاضي الاداري، بل هو قاض، مستشار في ديوان المحاسبة.

وبما انه يقتضي قبول طلب اعادة المحاكمة ضد القرار المطعون فيه سواء اعتبر هذا القرار عديم الوجود jugement inexistant لافتقاره للصيغ الجوهرية والمقومات الضرورية المفروضة لتكوينه ام اعتبر قرارا باطلا jugement nul لوجود شخص ثالث بين الهيئة الحاكمة ليس له صفة القاضي الاداري.

وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها من قبل المستدعي بشأن اعادة المحاكمة لعدم الفائدة.

وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.

ثانيا: في المراجعة الاساسية:

بما ان القاضي المتقاعد السيد ج. ع. مفوض الحكومة شرفا لدى مجلس شورى الدولة تقدم لدى هذا المجلس بتاريخ 31 كانون الاول 1962، بمراجعة بواسطة وكيله القانوني سجلت تحت رقم 1173/1962 ومن ثم تحت رقم 260/1977 يطلب فيها ابطال قرار الرفض الضمني والقول ان على الدولة تسوية وضعه الوظيفي وبالزامها ان تدفع له فروقات رواتب الدرجات التي استحقها اعتبارا من تاريخ استحقاقها راتبا ام تعويضا مع الفائدة من تاريخ ربط النزاع حتى الدفع وتضمينها للرسوم والمصاريف.

وبما ان المستدعي يدلي بالوقائع والمطاليب التالية:

اولا: انه عين بتاريخ 6/3/1935 مساعدا قضائيا واستمر في وظيفته مدة اربع سنوات واربعة اشهر دون ان يحصل على اية ترقية عندما عين في سلك القضاء بتاريخ 5/7/1939 بموجب المرسوم رقم 4500 واستمر في درجة القضاء ذاتها حتى تاريخ 1/3/1943.

وانه استنادا الى القرار التشريعي رقم 239 تاريخ 26/11/1939 الذي كرس الترقية الحكمية واخذ بعين الاعتبار الخدمات السابقة لصدوره لحساب الاقدمية فكان من الواجب على الدولة ان ترقي المستدعي درجة واحدة بمرور السنوات الخمس اللازمة للترقية اعتبارا من تاريخ تعيينه مساعدا قضائيا في 6/3/1935 كما فعلت مع عدد كبير من زملائه القضاة.

ثانيا: انه عين في تشرين الاول سنة 1944 مدعيا عاما في جبل لبنان وصنف في تلك الوظيفة ولكن الدولة حرمته من الترقية الحكمية مع ان التصنيف في فئة اعلى ودرجة اعلى لا يؤثر في حق الموظف بالترقية الحكمية المبنية على القدم.

ثالثا: انه صنف تنفيذا لقانون 10 ايار سنة 1950 دون ان تراعى حقوقه المكتسبة قبل صدور القانون ومن جملة هذه الحقوق انه وضع على جدول الترقية مرتين متتاليتين لسنتي 1948 و1949 وان هذه الواقعة من شأنها ان تختصر مدة ترقية المستدعي بالاقدمية من اربع سنوات الى ثلاث سنوات عملا بأحكام القانون الصادر في 14 تشرين الاول سنة 1944.

رابعا: انه تطبيقا لاحكام القانون الصادر في 27/5/1957 عين المستدعي نائبا لرئيس مجلس شورى الدولة بذات التاريخ وصنف بدرجة معينة وكان قد مضى على آخر ترقية له سنة ونصف. ولما مضت السنتان على آخر ترقية له لم تعمد الادارة على ترقيته ذلك بمعزل عن تصنيفه الاخير مع انها درجت مع عدد من القضاة على اعتبار ان الترقية او زيادة الراتب بمفعول التعيين او التصنيف لا يؤثر في الحق بالترقية الآلية المبنية على القدم.

ويخلص المستدعي ان من حقه ان يسوي وضعه وفقا للاسس التي بسطها وعلى هذا الاساس ربط النزاع مع وزارة العدل ومع وزارة المال بتاريخ 25/10/1962، وقدم مراجعته الحاضرة.

وبما ان الدولة اجابت بعدم جواز طلب الابطال وطلب الزام الدولة بمراجعة واحدة وأوضحت من جهة ثانية ان القرار رقم 339 الصادر بتاريخ 22/11/1939 لم يشر الى ضم الخدمات التي يكون قد قضاها الموظف في سلك القضاء قبل تعيينه بهذا السلك كما ان المستدعي لم يطعن بأول ترقية نالها في سلك القضاء ولا في الترقيات التي حصل عليها بمراسيم او تطبيقا لنصوص القوانين وان اعادة النظر بوضعه الوظيفي يعتبر خرقا للقواعد التي اقرتها قوانين التنظيم القضائي وفي مطلق الاحوال وعلى فرض انه نشأ للمستدعي اي حق من الحقوق المطالب بها فان هذا الحق قد سقط بمرور الزمن لانقضاء اكثر من عشر سنوات على آخر تصنيف له مع العلم بأن القضاة الذين عينوا مع المستدعي لا يزالون دونه في الدرجة والرتبة.

وبما ان المستشار المقرر الاسبق اصدر قرارا بتاريخ 26/5/1966 يكلف المستدعي بموجبه ايضاح مطلبه المستند الى قانون 27/5/1957 وتكليف وزارة العدل ايداع المجلس لائحة بالترقيات التي نالها المستدعي منذ قانون 27/5/1957 وبيانا بأوضاع زملائه من السادة والقضاة الذين عينوا معه.

وبما ان الدولة ابرزت الجدول المطلوب من قبل المستشار المقرر.

وبما ان المستدعي اوضح بدوره ما طلب منه المستشار المقرر واجاب على لائحة الدولة بما خلاصته:

ان ما ورد من طلبات في المراجعة الحاضرة لا يتجاوز نطاق القضاء الشامل ويدخل كله ضمن اطاره وكرر اقواله لجهة جواز ضم الخدمات السابقة التي قضاها في سلك المساعدين القضائيين الى خدماته في سلك القضاء لحساب الترقية الحكمية مستشهدا بدعوى القاضي م. ط. ضد الدولة موضحا ان القانون المنشور بالمرسوم رقم 15592 تاريخ 19/2/1964 الذي ابطل الترقيات التي نالها القضاة لا يطبق عليه لأنه لم ينل اية ترقية اشار اليها القانون المذكور وان عدم الطعن بأول ترقية نالها لا يحول دون مراجعة القضاء الشامل وانه يطالب بتسوية وضعه استنادا الى احكام القانون والنصوص المتعلقة بالتنظيم القضائي التي اسيء تطبيقها بحقه اسوة بالعديد من القضاة الذين سويت اوضاعهم امثال س. ت. وز. ي. وو. ط. وم. ط. ون. ب. بموجب قرارات صادرة عن هذا المجلس كما نفى ان يكون حقه قد سقط بمرور الزمن لعدم مرور عشر سنوات عن صدور قانون الموازنة في 5 شباط 1952 والمرسوم الاشتراعي تاريخ 15 كانون الاول سنة 1954، وتاريخ ربطه النزاع مع الدولة كما ان مهلة الشهر الواردة في المرسوم الاشتراعي تاريخ 15 كانون الاول 1954 ليست مهلة اسقاط كما اقر ذلك هذا المجلس بقراره رقم 437 تاريخ 2 نيسان 1966 بدعوى ن. ب. ومن ثم ايد المستدعي اقواله السابقة لجهة ضم خدماته السابقة لتاريخ تعيينه نائبا لرئيس مجلس شورى الدولة لحساب الترقية استنادا الى قانون 27/5/1957 لأن هذا الضم سابقا لصدور المرسوم الاشتراعي رقم 112/1959 متوافق مع اجتهاد هذا المجلس اما لجهة مقارنة وضعه مع اوضاع زملائه الذين عينوا معه في سلك القضاء فانه يؤكد انه لم ينل اية ترقية لم تكن مرتكزة على احكام القانون.

وبما ان الدولة كررت اقوالها السابقة موضحة النقاط التالية:

1- ان القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15593 تاريخ 19 شباط 1964 قد الغى جميع الترقيات الناتجة عن ضم الخدمات التي قضاها القاضي في سلك المساعدين القضائيين الى خدماته في سلك القضاء وعليه لا يمكن استثناء المستدعي من احكام هذا القانون.

2- ان المرسوم رقم 974 تاريخ 9 كانون الاول 1953 الذي حدد تاريخ ترقية المستدعي اللاحقة قد صدر بالاستناد الى المادة 34 من المرسوم الاشتراعي رقم 16 تاريخ 9 كانون الاول 1953 التي تنص على ما يلي: «تعين في مرسوم التصنيف بدء مدة الترقية المقبلة ولا يقبل بشأن هذا التصنيف اية طريق من طرق المراجعة بما فيها طلب الابطال لتجاوز حدود السلطة وعليه فان مراجعة المستدعي تشكل خرقا للمرسوم 1974.

3- ان المستدعي لم يقدم اي طلب باعادة تصنيف ضمن المهلة القانونية عملا بأحكام المادة 57 من قانون الموازنة 1952 وان مراجعته قدمت بعد مرور اكثر من عشر سنوات على المهلة الممنوحة لتقديم الطلبات مع ان هذه المهلة هي مهلة اسقاط. اما لجهة مطالبته بتطبيق بعض القرارات الصادرة عن هذا المجلس على وضعه اسوة بزملائه فان المساواة توجب احترام القوانين قبل كل شئ وطلبت الدولة رد المراجعة لعدم ارتكازها على اي سبب قانوني بعد ان قدمت جدولا بالترقيات التي نالها المستدعي.

فعلى ما تقدم

في الشكل:

بما ان المستدعي قدم مذكرتي ربط نزاع الى كل من وزارة العدل ووزارة المال بتاريخ 25/10/1962 ضمنها ذات المطاليب الواردة في مراجعته المقدمة في 31/12/1962.

وبما ان عدم جواب الادارة على مذكرة ربط النزاع المقدمة من المستدعي يعتبر قرارا ضمنيا بالرفض فتكون المراجعة التي قدمها هي مراجعة قضاء شامل وردت ضمن المدة القانونية مستوفية جميع الشروط وبالتالي مقبولة شكلا.

في الاساس:

بما ان المستدعي يطلب في مراجعته تسوية وضعه الوظيفي والحكم له بفروقات الرواتب على اساس ان الغبن الذي لحق به ناتج عن الاوضاع التالية:

1- انه عين في سلك القضاء دون ان يصار الى ضم خدماته التي قضاها في سلك المساعدين القضائيين لحساب الترقية.

2- انه عين مدعيا عاما في جبل لبنان بتاريخ تشرين الاول سنة 1944 دون ان يأخذ بعين الاعتبار في حساب الترقية المدة التي قضاها قبل هذا التعيين.

3- انه صنف انفاذا لقانون 10 ايار سنة 1950 دون ان تحسب له الاقدميتان التي كان قد نالهما في سنتي 1948 و1949.

4- انه عين تطبيقا لاحكام القانون الصادر في 27/5/1957 نائبا لرئيس مجلس شورى الدولة دون ادخال اقدميته البالغة سنة ونصف على آخر ترقية قبل تعيينه.

وبما انه من اجل فصل هذه المراجعة يقتضي بحث كل وضع من الاوضاع الاربعة التي اوردها المستدعي والمطالبة الناتجة عنها على حدة.

عن المطلب الاول:

بما ان المستدعي يبني طلبه لجهة ضم خدماته في سلك المساعدين القضائيين بما في ذلك فروقات الرواتب عنها على اساس المبدأ المعتمد في قرار مجلس الوزراء تاريخ 27/7/1960.

وبما ان الدولة تدلي بانه بموجب مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15592 تاريخ 19/2/1964 الغيت جميع الترقيات عن الخدمات السابقة لصدوره وانه لا يمكن استثناء المستدعي من احكام هذا القانون.

وبما ان البت بطلب المستدعي يتوقف على معرفة ما اذا كان القانون المذكور يشمل وضعه ام لا.

وبما انه يتبين ان المستدعي عين في سلك القضاء بتاريخ 5/7/1939 بعد ان كان قد امضى اربع سنوات واربعة اشهر في سلك المساعدين القضائيين وهو يطالب بضم هذه المدة لحساب الترقية في سلك القضاء عملا بقرار مجلس الوزراء تاريخ 27 تموز 1960.

وبما انه ورد في مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15592 تاريخ 29/2/1964 ما حرفيته:

«تعد باطلة الترقيات التي نالها القضاة والموظفون بالاستناد الى المبدأ المعتمد في قرار مجلس الوزراء تاريخ 27 تموز 1960 تفسيرا للمادة 118 الفقرة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 14 تاريخ 7 كانون الثاني سنة 1955 والى معاملات ادارية جرت لدى وزارة المالية وسواء تمت هذه الترقيات قبل او بعد صدور هذا القرار.

فور صدور هذا القانون تحسب درجات القضاة والموظفين المذكورين بقطع النظر عن الترقيات المشار اليها في الفقرة الاولى اعلاه. يبقى فرق الرواتب مكتسبا لهم حتى العمل بهذا القانون».

وبما ان الادارة كانت قد اجرت بصورة ادارية وتنفيذا لبعض احكام صادرة عن مجلس شورى الدولة ضم مدة خدمات بعض القضاة التي قضوها في سلك المساعدين القضائيين لحساب الترقية في السلك القضائي.

وبما ان هذا الوضع قد صحح باصدار مشروع القانون المنفذ بالمرسم رقم 15592 تاريخ 29/2/1964 وذلك بالغاء جميع هذه الترقيات واعادة المستفيدين الى اوضاعهم السابقة وعلى هذا الاساس لم يعد من مجال لادخال خدمات المستدعي التي قضاها في سلك المساعدين القضائيين لحساب الترقية في سلك القضاء.

وبما انه يحق للمستدعي الفروقات التي استحصل عليها بعض المستفيدين من الترقيات التي الغيت لأن المشترع نص على انه «يبقى فرق الرواتب مكتسبا لهم حتى العلم بهذا القانون» لأن فروقات الرواتب هي التي تحسب وفق ما ورد في الفقرة الاولى من القانون المذكور اي تلك التي تحسب بالاستناد الى المبدأ المعتمد في قرار مجلس الوزراء تاريخ 27/7/1960 تفسيرا للمادة 18 فقرتها الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 14 تاريخ 7/1/1955 المتعلق بنظام الموظفين والذي كان سائدا يومذاك لأنه انشأ حقا مكتسبا لمن تذرع به قبل صدور القانون في 29/2/1964 سواء كان من تذرع به قبض او لم يقبض فعلا فرق الرواتب.

وبما انه يقتضي استجابة المستدعي فيما يتعلق بفروقات الرواتب فقط وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا.

عن الطلبات الثاني والثالث والرابع:

بما ان المستدعي ربط النزاع مع الادارة مطالبا بتسوية وضعه الوظيفي باعطائه الدرجات التي استحقها وبأن تدفع له فروقات هذه الدرجات اعتبارا من استحقاقه كل درجة منها حتى تاريخ الدفع مع الفائدة القانونية.

وبما ان الدولة تطلب رد المراجعة لأنه جاز للمستدعي ان يطلب ابطال قرار الرفض الضمني فلا يجوز له ان يضم الى طلبه طلبا آخر يرمي الى الزام الدولة بدفع فرق الرواتب.

وبما انه اذا كان يجوز لصاحب العلاقة في حالة التشريع السابق لسنة 1967 ان يسلك القضاء الشامل بعد انقضاء مهلة الطعن في القرار الاداري عن طريق الابطال طلبا لاعلان عدم شرعية ذلك القرار والحكم له ببدل الاضرار الناجمة عنه غير انه فيما يتعلق بالقرارات الفردية التي يقتصر موضوعها (objet) على تحديد مبلغ من المال فان انقضاء مهلة الطعن فيها عن طريق الابطال لا يبقى مجالا لسلوك طريق القضاء الشامل بشأنها لأن ما يمكن ان يحصل عليه صاحب العلاقة من سلوك هذه الطريق لا يختلف بشيء عما كان بامكانه الحصول عليه فيما لو سلك طريق الابطال. فالنتيجة العملية تبقى هي هي في سلك اي من الطريقين. وعلى هذا لا يمكن المتضرر من مثل القرارات المذكورة ان يسلك بشأنها طريق الابطال اذ يكون بذلك قد احيا مداورة هذه المهلة المنصرمة عن طريق القضاء الشامل.

وبما ان الامر هو على خلاف ذلك في المراجعة الحاضرة اذ ان موضوع القرار المشكو منه لا يقتصر على تحديد مبلغ من المال بل له اثر على هذا التحديد. ففي الحال هذه يوجد مراجعة قضاء شامل لها موضوعها الخاص المختلف عن المراجعة لتجاوز حد السلطة اذ ان السبب القانوني في مراجعة الابطال هو عدم الشرعية في حين ان السبب القانوني في هذه المراجعة هو الضرر الناجم عن خطأ الادارة المرتكز بدوره على عدم الشرعية فليس عدم الشرعية السبب المباشر لهذه المراجعة وان كان الركيزة البعيدة لسببه فضلا عن ان النتيجة ليست واحدة في المراجعتين (قرار رقم 1153 تاريخ 4/12/1964 ف. ح./ الدولة – وزارة الخارجية – قرار رقم 3 تاريخ 18/1/1971 شركة الترابة الوطنية/ الدولة – وزارة المالية – قرار رقم 483 تاريخ 24/3/1981 الشركة الوطنية المغفلة للمنطقة الحرة في طرابلس/ الدولة – وزارة المالية – قرار رقم 387 تاريخ 20/10/1982 شركة الكرنك/ الدولة – وزارة المالية).

Vedel et Delvolvé – Droit Administratif.

11ème Edit 1990 – Tome I P 586-587.

De Laubadère, Vénèzia et Gaudement: Traité de Droit Administratif.

9ème Edit 1984 No 1157 P 587.

وبما ان المراجعة الحاضرة، خلافا لما تدلي الدولة به، هي من نوع القضاء الشامل لأنها ترمي اصلا الى تصحيح وضع المستدعي الوظيفي واعطائه الدرجات التي يدعي استحقاقها مع الفروقات الناشئة عنها.

وبما انه يقتضي رد الدفع المدلى به من قبل الدولة لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.

وبما ان المستدعي يدلي بأنه عين في تشرين الاول 1944 مدعيا عاما في جبل لبنان وصنف في تلك الوظيفة، غير ان الدولة حرمته من الترقية الحكمية، كما انه عندما صنف تنفيذا لقانون 10 ايار سنة 1950 لم تراع حقوقه المكتسبة قبل ذلك القانون والناجمة عن وضعه على جدول الترقية مرتين متتاليتين لسنتي 1948 و1949.

وبما انه يقتضي بحث هذين المطلبين في آن واحد لتعلقهما بغبن ناتج قبل التصنيف الذي اجري انفاذا لقانون 10 ايار 1950.

وبما ان المادة 40 من القرار التشريعي 324/L.R تاريخ 22/11/1939 تنص على انه «يرفع حكما القضاة الذين قضوا خمس سنوات في الرتبة نفسها او في رتبة معادلة لها الى درجة اعلى في فئتهم...».

وبما ان المادة 54 من القانون الصادر بتاريخ 14/10/1944 الذي عين بموجبه المستدعي مدعيا عاما نصت على انه «مع الاحتفاظ للقضاة المثبتين بمقتضى المادة 26 من القرار 324 الصادر في 22 تشرين الثاني سنة 1939 بحقوقهم المكتسبة لجهة رواتبهم في الملاك القضائي السابق لهذا القانون يعين القضاة الحاليون ويصنفون لتأليف الملاك الجديد بمرسوم...» كما ان المادة 13 من القانون المذكور تنص على الترقية الحكمية درجة واحدة كل اربع سنوات والمادة 14 تختصر هذه المدة الى ثلاث سنوات لمن وضع على جدول الترقية الذي ينشر اسمه في الجريدة الرسمية وفق احكام المادة 18 من ذلك القانون.

وبما انه يتبين من الملحق الخاص للجريدة الرسمية تاريخ 1/1/1948 حيث نشر جدول الترقية لسنة 1948 ان اسم المستدعي وضع على الجدول لترقيته الى الفئة الثالثة. كما انه تبين من الملحق الخاص للجريدة الرسمية تاريخ 1/1/1949 الذي نشر فيه جدول الترقية لسنة 1949 ان اسم المستدعي اعيد وضعه على الجدول لسنة 1949.

وبما ان الدولة لم تدحض اقوال المستدعي بأنه لم يرفّع حكما اي في 5/7/1944 بعد مرور خمس سنوات على تعيينه قاضيا بتاريخ 5/7/1939 وذلك عملا بأحكام المادة 40 من القرار التشريعي رقم 324/L.R المذكور.

وبما ان لا تأثير على هذا الترفيع كون المستدعي عندما عين في تشرين الاول 1944 مدعيا عاما في جبل لبنان صنف في درجة تفوق درجته اذ ان لا تأثير للتصنيف بالتعيين على التدرج الحكمي وفق القوانين التي كانت سارية المفعول يومذاك لا سيما المادة 54 من القانون الصادر بتاريخ 14/10/1944 المار ذكره كما استقر على ذلك اجتهاد هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه وقبل صدور المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 المتعلق بنظام الموظفين والذي كان سائدا عند تقديم هذه المراجعة (يراجع على سبيل المثال القرار رقم 178 تاريخ 7/2/1964 القاضي م. ط./ الدولة – وزارة العدل حيث جاء فيه:

...............

...............

«وحيث ان التصنيف في الملاك الجديد لا يعتبر ترقية من شأنه اخراج المدة السابقة له من الاقدمية فكان يجب ادخال هذه المدة السابقة والتي لم ينل عنها ترقية حساب الاقدمية في سلك القضاء.

وبما انه فضلا عما تقدم لم يؤخذ بالاعتبار اختصار مدة الترفيع الحكمي وفاقا للاحكام القانونية المار ذكرها (المواد 13 و14 و18 من قانون 14/10/1944) اذ كان يجب ان يرفّع المستدعي درجة واحدة في 5/7/1947 ودرجة في 5/7/1950 لأنه وضع مرتين متتاليتين على جدول الترقية.

وبما ان ادعاء المستدعي يكون ثابتا بأحكام القانون وما نشر في الجريدة الرسمية خلافا لما تدلي الدولة به ولم يعد بالامكان بالتالي القول بأنه لم يلحق به اي غبن او ان المستدعي لم يبين اوجه الغبن او انه لم يوجد في الملف ما يثبت ادعاء المستدعي.

وبما ان الدولة تدلي بأن حق المستدعي قد انصرم بانصرام المهلة ولأن الزمن قد مر على حقه بتصنيفه بداعي ان عدم استعمال حقه في الاعتراض على قرار تصنيفه خلال المهلة المحددة في القانون ... ادى ... الى سقوط هذا الحق والى استقرار وضعه القانوني نهائيا على اساس التصنيف الذي لم يعترض عليه...

وبما انه يتبين ان المرسوم رقم 947 تاريخ 9/12/1953 الذي تستند اليه الدولة للقول بأن مراجعة المستدعي تشكل خرقا له يتضمن تحديد تاريخ ترقية القضاة اللاحقة ومن بينهم المستدعي وقد اتخذ المرسوم المذكور بالاستناد الى المادة 34 من المرسوم الاشتراعي رقم 16 تاريخ 9/1/1953 المتعلق بنظام القضاة والتي نصت في فقرتها الاخيرة على ما يلي:

«يعين في مرسوم التصنيف بدء مدة الترقية المقبلة ولا يقبل بشأن هذا التصنيف اية طريق من طرق المراجعة بما فيها طلب الابطال لتجاوز حد السلطة.

وبما ان تجدر الاشارة الى انه سبق صدور النص المذكور اعلاه احكام تشريعية وردت في المادة 57 من قانون موازنة 1952 التي سمحت باعادة النظر في تصنيف القضاة الذين غبنوا من جراء التصنيف الحاصل عملا بأحكام المادة 57 من قانون 10 ايار 1950 على ان لا يؤدي التصنيف الجديد الى زيادة توازي تجاوز درجة واحدة. وعلى القاضي ان يقدم طلب اعادة التصنيف في خلال شهر واحد من تاريخ نشر هذا القانون.

وبما انه بتاريخ لاحق لقانون الموازنة 1952 وللمرسوم الاشتراعي رقم 16/1953 المار ذكره صدر المرسوم الاشتراعي رقم 8 تاريخ 15/12/1954 المتعلق بنظام القضاة وقد نصت المادة 45 منه على ما يلي:

للقضاة الذين لم يستفيدوا من احكام المادة 57 من قانون موازنة سنة 1952 ان يطلبوا الاستفادة منها خلال شهر واحد من تاريخ العمل بهذا المرسوم الاشتراعي. يدرس مجلس القضاء الاعلى الطلبات ويقدم اقتراحاته بشأنها خلال شهر على الاكثر.

وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المشار اليها اعلاه ان المشترع بعد ان اقفل باب المراجعة بنص صريح بموجب المادة 34 من المرسوم الاشتراعي رقم 16 تاريخ 9/1/1953 عاد ففتح باب المطالبة بحق القاضي مجددا بموجب المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 8/1954، غير انه لم يشر في المادة 45 المذكورة الى مهلة الشهر كمهلة الزامية لتقديم الطلب تحت طائلة الاسقاط وذلك لعدم تضمن النص ذلك صراحة، كما انه لم يفرض اصولا الزامية مسبقة Procédure précontentieuse obligatoire لتقديم الطلب اولا الى مجلس القضاء قبل تقديم المراجعة القضائية كما يستدل بصورة جلية من نص المادة 45 ذاتها التي نصت على ان «للقضاة ... ان يطلبوا...» وذلك خلافا لما جاء في نص المادة 57 من قانون الموازنة الصادر عام 1952 اذ فرض المشترع اصولا مسبقة باستعماله العبارة التالية: «على القاضي ... ان يقدم الطلب...».

Odent: contentieux Administratif

Edit 1980-1981 P 1646

Auby et Drago: Traité de Contentieux Administratif

3ème Edit 1984 Tome I No 44 P 69 et 90.

Guy Isaac: La procédure administrative non Contentieuse in Bibl. de Droit Public Tome 79-1968 P 664-665.

وبما انه فيما يتعلق بسقوط حق المستدعي بانصرام المهلة، يتبين ان المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 8/1954 لا تتضمن مهلة اسقاط بل تدل على نية المشترع بحث اصحاب العلاقة ومجلس القضاء الاعلى على درس طلبات القضاة المغبونين بغية تنفيذ القانون بسرعة.

وبما انه وفق المبادئ العامة للقانون ان المهل المتعلقة بأصول المحاكمات هي وحدها مهل اسقاط ولا تعتبر سائر المهل المنصوص عليها في بعض القوانين والانظمة انها مهل اسقاط الا اذا تضمن النص صراحة ذلك.

وبما ان لا سقوط حق دون نص صريح يشير الى انه يجب اتمام او اتخاذ عمل او تقديم طلب ضمن مهلة معينة تحت طائلة انصرام المهلة واسقاط هذا الحق.

وبما ان مهلة الشهر المنصوص عليها في المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 8/1954 ليست في عداد مهل اصول المحاكمات ولا تتضمن هذه المادة نصا يشير صراحة الى اسقاط الحق اذا لم يقدم الطلب ضمن المهلة المحددة.

وبما ان انقضاء مهلة الشهر المنصوص عليها في المادة 45 المار ذكرها لا تحول دون مطالبة المستدعي بحقه بالتصنيف لأن هذا الحق منبثق عن احكام القانون وغير مقيد بفترة معينة ولا يسقط بانصرام المهلة المحددة لعدم وجود نص ينص صراحة على ذلك فضلا عن انه ليس في المرسوم الاشتراعي رقم 8/1954 ما يوجب اعطاء درجة الغبن لمستحقيها بصيغة معينة ولا شئ يحول دون الاعتراف بهما مباشرة من قبل الادارة او باقامة مراجعة مباشرة امام القضاء دون اللجوء مسبقا الى مجلس القضاء الاعلى (يراجع عل سبيل المثال القرار رقم 1388 تاريخ 1/10/1965 ف. ف./ الدولة – والقرار رقم 437 تاريخ 21/4/1966.

Encycl Dalloz – Droit Civil Vo Déchéance.

No 7- Il est bien certain que la déchéance est encourue lorsque d'une manière formelle la loi précise que telle formalité doit être accomplie dans un délai déterminé à peine de déchéance.

Odent: op. cit P 1844-1845.

notamment:

P 436: … Mais de nombreux textes qui prévoient des délais ne les impartissent pas à peine de nullité… L'indication d'un délai nanifeste la volonté du législateur que la loi soit appliqué rapidement.

P 1020: Les requérants … doivent donc saisir le juge administratif dans le délai que les textes leur impartissent sinon ils encourent la forclusion. Les délais de procédure sont en effet toujours de rigueur (Réf…).

P 1820: … La jurisprudence considère que, sauf disposition contraire expresse, les délais prévus par les textes ne sont pas impartis à peine de nullité. Ils sont seulement comminatoires, c-à-d manifestent la volonté du législateur que l'application de la loi soit rapide.

Encycl Dalloz: Contentieux Administratif Tome I C Vo Acte administrative (Par P. Devolvé).

No 385: Les détais ne se rapportent pas toujours à la procédure.

No 387: … Alors même que les textes prévoient qu'une mesure doit être prise dans un certain délai, ils n'imposent pas celui – ci à peine de nullité ou de forclusion.

No 396: Enfin certains délais limitent le temps pendant lequel un acte peut être pris; après leur expiration, aucune décision ne peut plus être prise. Il s'agit des délais prescrits à peine de nullité ou de forclusion.

Guy Isaac: i op. cit P 351-352.

No 353: La loi ou le règlement fixe souvent une date ou plutôt un délai, pour l'intervention des décisions administratives. La présomption est en faveur du caractère indicatif des délais, en faveur de la non prescription à peine de nullité. Sauf dispositions contraires expresses, la fixation de tels délais manifeste seulement la volonté du législateur que l'application de la loi soit rapide.

وبما انه لا يمكن ان يفسر بالرضوخ سكوت المستدعي وقبضه رواتبه التي تدفع له آليا وقبوله الترقيات المتتالية في مجال مداعاته بتصحيح وضعه الوظيفي المخالف للقانون بل ان الرضوخ اذا لم يكن صريحا فهو ضمني وهو يستخلص عندئذ من اعمال ايجابية لا يعتورها التباس في تفسيرها بحيث لا يمكن تفسيرها الا بالرضوخ ولا وجود لشئ من ذلك في المراجعة الحاضرة بل يتبين ان المستدعي قصد التمسك بما ناله من حقوق للمطالبة في الوقت المناسب له بحقوق اخرى (القرار رقم 1153 تاريخ 4/12/1964 ف. ح./ الدولة والقرار رقم 1327/ تاريخ 1/9/1967ج. م./ الدولة).

وبما انه فيما يتعلق بمرور الزمن الخماسي أو الرباعي المنصوص عليه في جميع قوانين المحاسبة العمومية المتتالية، ان كل الاحكام العائدة لمرور الزمن المذكور تشير الى سقوط الديون المترتبة على الدولة وتلاشيها، فهي تتعلق بالمبالغ التي تقيد في الموازنة ضمن نطاق النفقات ولا تشمل حق الموظف بتصحيح وضعه الوظيفي الذي هو حالة من حالاته تستمر وتتجدد في كل يوم وقد يقتصر مفعول احكام مرور  الزمن الرباعي او الخماسي على اسقاط المبالغ التي تنشأ للموظف لاكثر من السنوات الخمس او الاربع التي تسبق السنة التي تقوم فيها بمراجعته (القرار رقم 1153 تاريخ 4/12/1964 المذكور والقرار رقم 151 تاريخ 1/10/1965 ف. ع. – الدولة).

وبما ان مرور الزمن لا يسري اذن على الحق بالترقية الذي لا يموت الا اذا تناوله قرار اداري نافذ صريح ام ضمني وانقضت مهل المراجعة بشأنه وان مرور الزمن يسري فقط على الالزامات المالية التي انقضى عليها اكثر من خمس او اربع سنوات وفق التشريع المعمول به (القرار رقم 1351 تاريخ 1/10/1965 المذكور).

وبما انه اذا كان القضاء الاداري يطبق في بعض المواضيع مرور الزمن العشري المسقط والمنصوص عليه في المادة 348 وما يليها من قانون الموجبات والعقود غير ان مرور الزمن هذا لا يطبق في المواضيع التي تنشأ عن الحالات القانونية ومنها التصنيف والترقية الحكمية التي تتم حكما بمفعول القانون لأن هذه الحالات تتجدد كل يوم ويبقى هذا الحق مستمرا ما دام الموظف في الوظيفة بحيث لا يسري مرور الزمن على هذا الحق (القرار رقم 1153 تاريخ 4/12/1964 المذكور).

Nouveau Répert. Pratique – 2ème Edition Tome III.

Vo Prescription Civile.

No 165: La prescription trentenaire ne s'applique ni aux actions d'état ni aux actions qui sanctionnent des facultés légales…

Ces actions sont imprescriptibles parce qu'elles sanctionnent un droit légal dont on ne peut fixer la date de naissance, car il se renouvelle chaque jour.

وبما انه اذا افترض وجوب تطبيق مرور الزمن العشري على المراجعة الحاضرة فانه يقتضي احتسابه لبدء سريانه عند نفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 8 تاريخ 5/12/1954 المتعلق بنظام القضاة والذي يكون قد فتح باب المطالبة مجددا فبدأت بالتالي وفق احكامه مهلة جديدة تسري بشأن مرور الزمن على الحق واقامة الدعوى.

وبما ان القول بعكس ذلك يؤدي الى نتيجة غير قانونية لا يمكن التسليم بها بداهة لأن القضاة كانوا يخضعون للقرار رقم 324/LR تاريخ 22/11/1939، ومن ثم إلى  القانون الصادر بتاريخ 14/10/1944. فان المادة 57 من قانون التنظيم القضائي الصادر في 10 ايار 1950 والتي تتعلق بتصنيف القضاة تكون قد شملت على الاقل الحقوق الناشئة من جراء احكام قانون 14/10/1944. ثم جاءت المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 8/1954 التي تسمح باعادة تصنيف القضاة الذين عينوا ولم يستفيدوا من احكام المادة 57 من قانون موازنة 1952 الذي يعطف على قانون التنظيم القضائي الصادر في 10 ايار 1950 فيكون الزمن قد مر حكما على جميع الحقوق الناشئة منذ قانون 14/10/1944 حتى تاريخ صدور المرسوم الاشتراعي رقم 8 تاريخ 15/12/1954 فلا يمكن اذن الا ان تكون المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 8/1954 قد احيت مجددا الحقوق التي مر عليها الزمن والا تكون المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 8/1954 دون اية نتيجة قانونية ودون اي تطبيق عملي.

وبما ان المهلة لم تنصرم ولا وجود بالتالي لمرور الزمن في المراجعة الحاضرة لأن المستدعي قدم مراجعته بتاريخ 31/12/1962 اي قبل انصرام مهلة العشر سنوات.

وبما انه فيما يتعلق بحفظ اقدمية المستدعي عند تعيينه نائب رئيس مجلس شورى الدولة، يتبين ان المستدعي عين سنة 1957 نائب رئيس مجلس شورى الدولة وقد حصل ترفيعه واعطاؤه درجتي تدرج اذ كان راتبه قبل التعيين /1235/ ل.ل. فأصبح بعد التعيين /1375/ ل.ل.

وبما ان القانون الواجب التطبيق على وضع المستدعي الوظيفي هو المرسوم الاشتراعي رقم 14 تاريخ 7 كانون الثاني سنة 1955 المتعلق بنظام الموظفين الذي كان سائدا يومذاك ولم يتضمن المرسوم الاشتراعي المذكور نصا مماثلا لنظام الموظفين اللاحق (المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته) بأن الدرجة تستحق من تاريخ حصول زيادة في الراتب.

وبما ان التعيين في الملاك الجديد وفق المرسوم الاشتراعي رقم 14/1955 المار ذكره لا يعتبر ترقية من شأنها اخراج المدة السابقة له من الاقدمية فيجب ادخال هذه المدة السابقة والتي لم ينل المستدعي عليها ترقية في حساب الاقدمية (يراجع على سبيل المثال القرار رقم 137 تاريخ 14/4/1954 س. ت./ الدولة والقرار رقم 178 تاريخ 7/2/1964 م. ط./ الدولة).

وبما ان المستدعي يستحق والحال هذه درجة تدرج بعد مرور ستة اشهر من تاريخ تعيينه نائبا للرئيس في مجلس شورى الدولة بموجب قانون 27/5/1957.

وبما ان المستدعي احيل على التقاعد اعتبارا من اول تموز 1983 فيقتضي استجابة طلبه بتعديل راتبه التقاعدي المخصص له بالنظر للدرجات والتي سيستحقها التي تؤدي الى اعادة تكوين وضعه الوظيفي Reconstitution de Carrière من الناحيتين النظامية والمالية.

وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم لا سيما في الملاحظات يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.

وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة.

لذلك

يقرر بالاجماع

اولا: في اعادة المحاكمة:

قبول اعادة المحاكمة في الشكل وفي الاساس والرجوع بالتالي عن القرار رقم 144 – مجلس القضايا – تاريخ 28/2/1985.

ثانيا: في المراجعة الاساسية:

1- في الشكل: قبول المراجعة.

2- في الاساس: ابطال قرار الرفض الضمني والقول:

أ- انه يحق للمستدعي فقط ان يقبض فروقات الرواتب لجهة ضم خدماته في سلك المساعدين القضائيين – دون الترقية التي الغيت بموجب مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15592 تاريخ 29/2/1964.

ب- استجابة سائر طلبات المستدعي (الطلبات الثاني والثالث والرابع المشار اليها في متن هذا القرار).

ج- على الدولة اعادة تكوين وضع المستدعي الوظيفي (Reconstitution de Carrière) بالاستناد الى ما جاء في متن هذا القرار والزامها بأن تدفع له فروقات رواتب الدرجات التي استحقها والتي حرم منها اعتبارا من استحقاق كل درجة حتى تاريخ الدفع، راتبا ام تعويضا مع الفائدة القانونية تسعة بالمئة (9٪) من تاريخ ربط النزاع في 25/10/1962 حتى تمام الدفع.

د- الحكم بتعديل راتب المستدعي التقاعدي وفق الاسس المتقدم ذكرها.

هـ- تضمين الدولة الرسوم والمصاريف القانونية كافة والف ل.ل. رسم محاماة ورد سائر الطلبات الزائدة والمخالفة.

مجلة القضاء الاداري العدد الثامن سنة 1994 ص (245).

مقدمة  
تعريف  
لمحة تاريخية  
البنية التنظيمية  
اتصلوا بنا  
ابحث في اجتهادات المجلس :  
 
 
بتمويل من USAID & AMIDEAST تم تنفيذ هذا الموقع بالتعاون مع صادر ناشرون  
   
 
 
عربي Francais English